علي بن حسن الخزرجي

1016

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

والعسكر السلطاني في أثرهم فمال الأمير داود بن الإمام إلى " براش « 1 » صعدة " ودخل الأمير علم الدين " صعدة " وقدامه رأس الشريف حمزة بن الحسين ورأس ( عسكر بن سنحر ) وأخرب في " صعدة " عدة مواضع وخرج إلى مخاليفها فأخرب فيها مواضع أيضا ونهب العسكر من وجدوه في مخلاف صعدة ثم عاد إلى صعدة فأقام فيها أياما ثم قفل إلى " صنعاء " ظافرا منصورا فأقام فيها إلى أثناء سنة ثمان وستمائة . ثم أمر السلطان بالتقدم إلى صعدة أيضا فصار إليها فدخلها يوم السبت الثالث من صفر من السنة المذكورة فأقام فيها أياما ثم رجع إلى " صنعاء " فأقام بها ولم تزل " صنعاء " إقطاعه إلى أن توفي بها حين انهدم عليه القصر " بصنعاء " وذلك في سنة اثنتين وثمانين وست مائة ، قال محمد بن حاتم صاحب ( العقد الثمين ) في كتابة المذكور « 2 » : كنت يومئذ ممن كان في مجلس الأمير علم الدين ، دخلت عليه ومجلسه يغص بالناس فحضر غداؤه وتغدى الناس وانقضت حوائجهم وخرجوا ولم يبق في المجلس إلا الأمير علم الدين وثمانية نفر ، صهره محمد « 3 » بن بدر ، ومملو كان للأمير صغيران ، وأبو بكر « 4 » بن عمار ، وكاتب الأمير ، وقاضي الشرع عمر « 5 » بن سعيد وأنا

--> ( 1 ) براش : حصن في وداعة جنوب مدينة صعدة ، كان يعرف قديما بجبل وتران ثم سماه أحمد بن عبد اللّه بن حمزة " براشا " ، وهو جبل هرمي يطل من الجهة الجنوبية الشرقية على وادي دمّاج ، يرتفع عن سطح البحر 2330 مترا . انظر . المقحفي ، معجم المقحفي ، 1 / 149 . ( 2 ) ورد ذكر هذه الحادثة أيضا في كتاب السمط الغالي . انظر ابن حاتم ، السمط الغالي الثمن ، ص 538 . ( 3 ) محمد بن بدر بن جحاف من همدان الجوف ، توفي في الحادث المذكور . انظر . الأهدل ، تحفة الزمن ، 2 / 497 . ( 4 ) أبو بكر بن عمار كاتب سر الأمير علم الدين سنجر ، من أهل جبلة توفي في التاريخ المذكور . انظر . الجندي ، السلوك ، 2 / 565 . ( 5 ) عمر بن سعيد قاضي " صنعاء " في أيام الأمير سنجر الشعبي ، فقيه محدث على المذهب الشافعي . انظر . الجندي ، السلوك ، 2 / 304 .